الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإبراء هذا الشيخ للأخت السائلة لا يفيدها، وكذلك شهادته بأنه أقرض خطيبها السابق هذا المبلغ ليهبه لها، لأن الشخص بإمكانه أن يقترض لغرضٍ ما، ثم يغير نيته ويصرفه حيث شاء، وإنما المعول على ما تذكره من أن هذا الخطيب قال لها: إن هذا المبلغ هبة، فإن أنكر بعد ذلك واختلفتما في كونه هبة أو قرضا، فالقول قولك، لأن الظاهر معك، وإذا قلنا إن هذا المال هبة وليس قرضا، فلا يجوز الرجوع في الهبة بعد قبضها، وقد سبق لنا بيان ذلك، فراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 170471، 25889، 170899.
والخلاصة أن هذا الخطيب إن كان أعطاك المال ونص على كونه هبة، أو دفعه إليك دون ذكر البدل ولم تدل قرينة على نية الإقراض، فهذا المال هبة لا يلزمك ردها.
والله أعلم.