عنوان الفتوى: حكم خروج الموظف قبل انتهاء الدوام إذا أنجز عمله

2012-02-06 00:00:00
سؤالي هو: أنا موظف في مؤسسة وطنية وأرسل أحيانا في مهمات في أحد فروع المؤسسة خارج المؤسسة الأم التي أعمل بها، لكن المهمات التي أرسل إليها لا تستغرق غالبا أكثر من ساعتي عمل يوميا، فأفضل أن أخرج من المؤسسة قبل انتهاء التوقيت الرسمي للعمل لاستغلال وقتي في أمور أخرى نافعة كتعلم اللغات وطلب العلم الشرعي، لأنني لو بقيت في المؤسسة فلن أجد أمامي سوى تضييع الأوقات أو مجالسة زملائي في مجالس تكثر فيها الغيبة والمحرمات، لكن أحيانا أؤنب نفسي وأقول إن راتبي الذي آحذه من عملي هذا قد يكون فيه جزء من الحرام، لعدم حضوري الجسدي في العمل لكامل مدته القانونية، وبالمقابل أعلم أن الله لا يحب تضييع الوقت، لأن الوقت هو العمر، أفتوني جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحاكم على تصرفات الموظف حضوراً وانصرافاً هو العقد المبرم بين الموظف والجهة التي يعمل بها، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.

وفي الحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود والترمذي.

والعامل في الشركة يعتبر أجيراً خاصاً، والأجير الخاص هو من قدر نفعه بالزمن، وقد نص الفقهاء على أن الأجير الخاص لا يجوز له أن يصرف الوقت المتعاقد عليه في غير صالح الشركة إلا بإذن المسؤول المخول، لأن منافعه في المدة صارت مستحقة لمستأجره، قال الزيلعي في تبيين الحقائق: سمي أجيراً خاصاً وأجير وحدٍ، لأنه يختص به الواحد وهو المستأجر وليس له أن يعمل لغيره، لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له والأجر مقابل بها.

وكون عملك لا يستغرق وقت الدوام كله لا يبيح لك الانصراف من مكان الدوام دون إذن من قبل من هو مخول بالإذن ولو لم يكن لديك عمل، لكن لك شغل فراغك في مكان عملك بما يفيدك مما لاتأثير له على عملك كقراءة القرآن ومطالعة الكتب ونحو ذلك، وأما ما فعلته سابقا فيمكنك التحلل من قبل جهة العمل لتبرئك منه. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت