الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحاكم على تصرفات الموظف حضوراً وانصرافاً هو العقد المبرم بين الموظف والجهة التي يعمل بها، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.
وفي الحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود والترمذي.
والعامل في الشركة يعتبر أجيراً خاصاً، والأجير الخاص هو من قدر نفعه بالزمن، وقد نص الفقهاء على أن الأجير الخاص لا يجوز له أن يصرف الوقت المتعاقد عليه في غير صالح الشركة إلا بإذن المسؤول المخول، لأن منافعه في المدة صارت مستحقة لمستأجره، قال الزيلعي في تبيين الحقائق: سمي أجيراً خاصاً وأجير وحدٍ، لأنه يختص به الواحد وهو المستأجر وليس له أن يعمل لغيره، لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له والأجر مقابل بها.
وكون عملك لا يستغرق وقت الدوام كله لا يبيح لك الانصراف من مكان الدوام دون إذن من قبل من هو مخول بالإذن ولو لم يكن لديك عمل، لكن لك شغل فراغك في مكان عملك بما يفيدك مما لاتأثير له على عملك كقراءة القرآن ومطالعة الكتب ونحو ذلك، وأما ما فعلته سابقا فيمكنك التحلل من قبل جهة العمل لتبرئك منه.
والله أعلم.