عنوان الفتوى: كيف تتجنب محاذير الاختلاط

2012-02-07 00:00:00
أنا شاب ذو عيال و التزامات مادية, و لم أجد العمل إلا حديثا حيث و جدت فرصة عمل لا تخلو من الاختلاط، و أنا محتار جدا حيث إني إذا ما وجدت فرصة ملتزمة بضوابط الشرع أكثر لتركت عملي هذا و انتقلت للعمل الأطيب شرعا, لكن بسبب طبيعة دراستي و خبرتي العملية فإن فرصي محدودة خصوصا في الظروف الحالية من البطالة و قلة فرص العمل، علما أني لم أعمل منذ 5 أشهر و أنا موجود بالبيت، و كل من والدتي و جميع من حولي يحثونني على العمل، و أنا أخاف الله في نفسي أن أرتكب ما يغضب الله من اختلاط محرم لا يتجاوز 20 % من مدة العمل, أي أن الاختلاط عرضي و غير مستمر . و هل المال المكتسب مشبوه إذا ما كان في خدمة الأطفال و تعليمهم و الاهتمام بهم و إدارة فريق من الشباب الذكور.و اقبلو فائق الاحترام و أتمنى من الله الغفور الرحيم أن يغفر لنا ذنوينا و يكفر لنا خطايانا، و يتقبل توبتنا و يفرج همنا و ييسر لنا طاعته و ذكره، و العمل على نهجه و أن يجمعني و إياكم في ظلال الرحمن و يقينا عذاب القبر و النار .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان العمل ذاته مباحا فلا حرج عليك فيه، والاختلاط المذكور يمكن تجنب محاذيره بغض البصر واجتناب الخلوة المحرمة مع النساء، والاقتصار في الكلام معهن على قدر الحاجة ونحو ذلك  .

وقد ذكرت أن ذلك الاختلاط عرضي وغير مستمر، وأن عملك في خدمة الأطفال وتعليمهم والاهتمام بهم، وإدارة فريق من الشباب الذكور. وهذا لاحرج فيه ولا شبهة في المال المكتسب منه. 

ونسأل الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا وأن يغنيك بحلاله عن حرامه.  واعلم أن مما يوصلك إلى ذلك تقوى الله عز وجل فقد قال : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا. [الطلاق:2/3].‏
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت