عنوان الفتوى: تعليق الأب طلاق ابنته على رجوعها إلى خطيبها

2012-02-08 00:00:00
كنت مخطوبة، وحدثت مشكلة بيني وبين خطيبي، وعلى إثرها تركت خطيبي وأبلغ أبي حماي بأن كل شيء قسمة ونصيب، وحلف أبي بالطلاق وهو في غضبه أنه لن يرجعني له مهما حدث، والآن أريد أن أرجع إلى خطيبي، ونحن نحب بعضنا كثيرا، وكل واحد منا عرف خطأه في هذه المشكلة، فما حكم يمين الطلاق الذي حلفه أبي إذا رجعت لخطيبي؟ وما كفارته؟ ضروري بالله عليك الإجابة، مع العلم أنني لا أريد زوجا لي إلا خطيبي، ولكن الشيطان تدخل بيننا، وجعل أبي يحلف بالطلاق في غضبه، وجزاكم الله خيرا، ولا تنسونا من صالح دعائكم لي بالهداية وبحل هذه المشكلة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق، كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 99961.

فإذا تحقق المحلوف عليه وهو رجوعك إلى خاطبك وقع الطلاق في قول جمهور الفقهاء قصد أبوك الطلاق أو لم يقصده، وذهب ابن تيمية إلى أنه إذا قصد المنع فتلزمه كفارة يمين، وسبق ذكر الخلاف في هذه المسألة بالفتوى رقم: 11592.

والمفتى به عندنا هو قول الجمهور، ولكن ههنا أمر جدير بالتنبيه عليه وهو أن الفقهاء قد ذكروا أنه إذا كان هنالك سبب باعث على اليمين وزال هذا السبب لا يحصل الحنث بفعل المحلوف عليه، وهذا مبين بالفتوى رقم: 35705.

بقي أن نبين حكم تحنيث الوالد فيما يمكن أن يترتب عليه منه ضرر فنقول: إن أهل العلم قد نصوا على أن العقوق يحصل بكل فعل يتأذى به الوالد تأذيا ليس بالهين، وراجعي تفصيل هذا في الفتوى رقم: 76303

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت