الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق، كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 99961.
فإذا تحقق المحلوف عليه وهو رجوعك إلى خاطبك وقع الطلاق في قول جمهور الفقهاء قصد أبوك الطلاق أو لم يقصده، وذهب ابن تيمية إلى أنه إذا قصد المنع فتلزمه كفارة يمين، وسبق ذكر الخلاف في هذه المسألة بالفتوى رقم: 11592.
والمفتى به عندنا هو قول الجمهور، ولكن ههنا أمر جدير بالتنبيه عليه وهو أن الفقهاء قد ذكروا أنه إذا كان هنالك سبب باعث على اليمين وزال هذا السبب لا يحصل الحنث بفعل المحلوف عليه، وهذا مبين بالفتوى رقم: 35705.
بقي أن نبين حكم تحنيث الوالد فيما يمكن أن يترتب عليه منه ضرر فنقول: إن أهل العلم قد نصوا على أن العقوق يحصل بكل فعل يتأذى به الوالد تأذيا ليس بالهين، وراجعي تفصيل هذا في الفتوى رقم: 76303.
والله أعلم.