عنوان الفتوى: قول الزوج خلاص أو إما نعيش أو نطلق أو سأرى حلا غدا هل يقع بها الطلاق

2012-02-09 00:00:00
إذا قلت لزوجتي في مشاجرة: كده الموضوع ـ بمعني الزواج خلاص أو خلص ـ بمعني انتهى ـ وقصدت بذلك أنني سئمت من كثرة مشاجراتنا وخلافاتنا وطريقة كلامها وبذلك نحن وصلنا لنهاية الطريق ولكن لم أقصد طلاقا أو فرقة ولكن كان الكلام تعبيرا عن غضب وعن شدة احتمالي للآخر، فهل هذا طلاق؟ وما حكم النية في طلاق الكناية عند الغضب؟ لأنني كثيرا عندما نتشاجر ـ أيا كان السبب ـ يأتي في ذهني الطلاق ولكن أحاول بكل قوة رفضه وهناك أمنيات في ذهني أن أنفذ الطلاق ولكن أتراجع عن ذلك من أجل الدين والأولاد ولأنني أحمل نفسي كثيرا سبب تدهور العلاقات، فما حكم هذه الأمنيات و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقولك لزوجتك: خلاص أو خلص ـ من غير نية الطلاق لا يقع به طلاق ـ ولو كان حال الغضب ـ لأنه كناية، قال ابن قدامة: وَلَوْ أَرَادَ بِالْكِنَايَةِ حَالَ الْغَضَبِ، أَوْ سُؤَالِ الطَّلَاقِ غَيْرَ الطَّلَاقِ، لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ.

وقولك: الحل معروف إما نعيش وإما نطّلق ـ ليس بصريح ولا كناية فلا يقع به شيء، وقولك: بكرة أشوف حل ـ وقصدك بالحل الطلاق، إنما هو من قبيل الوعد بالطلاق فلا يحصل به الطلاق، كما بيناه في الفتوى رقم: 9021.

واعلم أن تلفظ الإنسان بالطلاق حتى يترتب عليه الحكم لابد فيه من حركة اللسان والشفاه حتى يصدر حروفاً، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: الإِْسْرَارُ فِي الطَّلاَقِ بِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ كَالْجَهْرِ بِهِ، فَمَتَى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِسْرَارًا بِلَفْظِ الطَّلاَقِ صَرِيحًا كَانَ أَوْ كِنَايَةً مُسْتَوْفِيَةً شَرَائِطَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، فَإِنَّ طَلاَقَهُ يَقَعُ، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ آثَارُهُ، وَمَتَى لَمْ تَتَوَافَرْ شَرَائِطُهُ فَإِنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَقَعُ، كَمَا لَوْ أَجْرَاهُ عَلَى قَلْبِهِ دُونَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ إِسْمَاعًا لِنَفْسِهِ أَوْ بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ.

لكن ننبهك إلى أن الطلاق الصادر بسبب الوسوسة غير واقع، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 56096.

وإذا شككت هل وقع الطلاق بسبب الوسوسة أم كان اختيارا، فالأصل عدم وقوع الطلاق، قال ابن قدامة: حكم من شك أنه طلق أو لم يطلق، مسألة: قال: وإذا لم يدر أطلق أم لا؟ فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق.

وإذا سألت من تثق في علمه ودينه من أهل الفتوى فأفتاك فاعمل بفتواه، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 140798.

وننصحك أن تعرض عن الوساوس وتحذر من التمادي فيها فإن عواقبها وخيمة، ومما يعين على التخلص من هذه الوساوس: الاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه وكثرة الدعاء، و راجع الفتاوى التالية أرقامها: 39653، 103404 3086، 51601.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 760
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 780
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11013
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 949
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 645
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت 620
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 760
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 780
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11013
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 949
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 645
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت