الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنريد أولا التنبيه إلى أن النقاب هو ما يغطي الوجه فقط، أما الحجاب فهو الساتر لجميع الجسد، جاء في الموسوعة الفقهية: والفرق بين الحجاب والنقاب: أن الحجاب ساتر عام، أما النقاب فساتر لوجه المرأة فقط. انتهى.
والمرأة التي خطبها أخوك تعتبر بالنسبة لك كغيرها من الأجنبيات، إذا لم تكن من محارمك بسبب رضاع ونحوه... وقد اختلف أهل العلم هل يجوز للأجنبي النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية؟ فأجاز بعضهم ذلك إلا إذا خشيت الفتنة، وقال بعضهم بحرمة النظر مطلقا ولو مع أمن الفتنة، وهو القول الراجح، وراجع تفاصيل مذاهب أهل العلم مفصلة وذلك في الفتوى رقم: 50794.
وبناء على ما سبق، فإن كانت مخطوبة أخيك أجنبية منك فالراجح عندنا أنه يجب عليها ارتداء الحجاب الكامل بحضورك ولا يجوز لك النظر إلى شيء من جسدها سواء كانت هي تعتقد وجوب النقاب أم لا، مع التنبيه على أنها تعتبر أجنبية أيضا بالنسبة لأخيك ما لم يحصل العقد الشرعي بينهما، وإذا عقد عليها فالواجب عليه أن يقنعها بالتزام الحجاب الكامل عند خروجها أو حضور رجل أجنبي منها إذا كانت غير متحجبة، لأن الحجاب فريضة على القول الراجح، وراجع المزيد في الفتويين رقم: 4470، ورقم: 5224.
والله أعلم.