الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصي السائل أولاً بتقوى الله تعالى وعدم الإكثار من الحلف، وبما أوصى به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ذلك الرجل الذي جاءه فقال له: أوصني قال "لا تغضب". فردد مراراً قال: "لا تغضب" رواه البخاري وغيره.
وبخصوص سؤالك فإن من قال: بالله لأفعلن كذا ولم يفعله فقد حنث، وبذلك تلزمه كفارة يمين.
والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد شيئا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام.
ولذلك فإن عليك أن تكفر عن ما حنثت فيه من أيمان .
وأما ما يصاحب كلامك من القسم بدون قصد اليمين فهو من لغو اليمين الذي لا كفارة فيه ولا إثم ؛ فقد قال الله تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ.
ولغو اليمين- هو ما يجرى على لسان المتكلم بلا قصد ولا عقد، أو يحلف على الشيء يظنه كما حلف فيتبين خلافه..
انظر الفتاوى أرقام: 95841 ، 122919، 144579 ، 151829.
والله أعلم.