الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي السؤال غموض، لكن نجيبك على ما اتضح لنا من السؤال في النقاط التالية:
أولا: الهبة الصورية إن كان المقصود بها كون الزوج كتب لزوجته الشقة باسمها لا على سبيل التمليك في حياته، وإنما لتستحوذ عليها بعد موته فلا تكون هبة، وإنما هي وصية لوارث، والوصية للوارث لا تمضي إلا إذا أجازها بقية الورثة، كما بينا في الفتوى رقم: 7275.
وعليه، فلا حرج على باقي الورثة في المطالبة بنصيبهم في تلك الشقة، وما سجله الزوج من ممتلكاته لأبنائه ليستحوذوا عليه بعد موته دون بقية ورثته ولم يملكهم إياه في حياته تمليكا، وإنما سجله بأسمائهم فقط ولم يرفع يده عن التصرف فيه حتى مات، فكل ذلك يعتبر وصية للورثة ـ كما ذكرنا سابقا ـ ولا يمنع الوارث من مطالبته بحقه في تركة مورثه ولو تم منعه منها فله رفع الأمر إلى القضاء.
ثانيا: لو كان الميت المذكور قد وهب في حياته لإحدى زوجتيه أوبعض أبنائه هبة ناجزة وتم حوزها من قبل الموهوب له قبل موت الواهب فهي هبة ماضية، وتكون خاصة لمن وهبت له، ولو كانت لبعض ولده دون بعض مع ما يلحق الميت في ذلك من الإثم بسبب التفضيل إن لم يكن لمسوغ معتبر، لكن الهبة تمضي بموته، كما بينا في الفتوى رقم: 158499.
ثاثا: لو تنازلت عن حقك في التركة لإخوانك أوتنازل بعض الورثة عن حقه للباقين فلا حرج في ذلك، ويمكن التنازل عن بعض الحق والمطالبة بالباقي.
والله أعلم.