عنوان الفتوى: بيع أحد الورثة شيئا من التركة دون إذن البقية

2012-02-20 00:00:00
كان لأبي ـ رحمه الله ـ علاج شهري يأخذه من شركته بنسبة بسيطة من المال، وكان في بعض الأحيان يبيعه وينتفع به، وبعد أن توفاه الله بقي جزء كبير من علاجه، فقمت ببيعه، وأريد أن أعلم كيف أتصرف في هذا المال؟ حيث إنني خائفة أن تكون هناك حرمة على أبي وعلي؟ وهل يعد ميراثا؟ أم لي الحق أن أتصدق به عن أبي؟ وجزاكم الله عنا خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخلو ذلك الدواء من أن يكون الأب أخذه بحق فلا حرج عليه في التصرف فيه باستعماله أو بيع ما فضل لديه منه، وما بقي بعد موته منه وكان صالحا للانتفاع فيعتبر من تركته ويقسم على ورثته. وعلى هذا، فإن تصرفك فيه ببيعه بدون إذن بقية الورثة تصرف الشريك في الملك المشترك، وراجعي فيه الفتوى رقم: 124122.

وأما لو كان الدواء مأخوذا بغير حق من الشركة فيلزم رده إليها، فإن فات ولم يمكن رده فترد قيمته إليها، وإن لم يمكن ذلك تصدق بالقيمة عنها، والضابط في معرفة كونه مأخوذا بحق أوبغير حق هو الطريقة التي كان الميت يأخذ بها الدواء من الشركة ومدى موافقتها لشروط استحقاقه بناء على العقد المتفق عليه بينه وبين الشركة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت