الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخلو ذلك الدواء من أن يكون الأب أخذه بحق فلا حرج عليه في التصرف فيه باستعماله أو بيع ما فضل لديه منه، وما بقي بعد موته منه وكان صالحا للانتفاع فيعتبر من تركته ويقسم على ورثته. وعلى هذا، فإن تصرفك فيه ببيعه بدون إذن بقية الورثة تصرف الشريك في الملك المشترك، وراجعي فيه الفتوى رقم: 124122.
وأما لو كان الدواء مأخوذا بغير حق من الشركة فيلزم رده إليها، فإن فات ولم يمكن رده فترد قيمته إليها، وإن لم يمكن ذلك تصدق بالقيمة عنها، والضابط في معرفة كونه مأخوذا بحق أوبغير حق هو الطريقة التي كان الميت يأخذ بها الدواء من الشركة ومدى موافقتها لشروط استحقاقه بناء على العقد المتفق عليه بينه وبين الشركة.
والله أعلم.