عنوان الفتوى: لا يجوز لأحد الورثة الاستئثار بشيء من التركة دون إذن البقية

2012-02-21 00:00:00
توفي رجل وله أولاد صغار، فهل يجوز لزوجته أن تخفي شيئا من المال الذي تركه أو غيره من الأشياء، علمًا بأنه يُعتقد أن هناك شيئا لا زال مخفيا من قبل زوجة المتوفى، وقد عُثر على بعضه؟. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يتركه المتوفى من مال فهو حق لجميع الورثة، فلا يجوز للزوجة أو غيرها الاستئثار بشيء منه دون رضى بقية الورثة، ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك مالا فلورثته.

فإن كانت هذه الزوجة قد أخذت جزءا من هذا المال دون رضى الآخرين فهي آثمة، ويجب عليها تمكين بقية الورثة منه بحيث يقسم القسمة الشرعية، ولكن ينبغي التنبه إلى أنه لا يجوز اتهامها بأخذ شيء من ذلك من غير بينة، والأصل براءة ذمتها من أي تهمة حتى يثبت العكس.

وأما بالنسبة لمن هو أولى بأولاد المتوفى ـ إن كانوا قاصرين ـ فهنالك الولاية على أنفسهم وهنالك الولاية على أموالهم، وقد سبق بيان كلام أهل العلم فيمن هو أولى بهم في كل منهما، فيمكن مراجعة الفتوى رقم: 37701.

وإن وقع نزاع فالأولى مراجعة المحكمة الشرعية، فحكم القاضي ملزم لأطراف النزاع ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت