الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن مثل هذه العلاقات المحرمة طريق إلى الوقوع في الفاحشة، ومعصية تفسد القلب وتغضب الرب عز وجل، وإذا وقع ذلك من رجل متزوج كان أشد إثما وأقبح ذنبا، فالواجب على من وقع في ذلك أن يبادر بالتوبة الصادقة قبل أن يندم حين لا ينفع الندم، وليحذر من تخذيل الشيطان وإيحائه له باليأس والعجز عن التوبة، وليعلم أن التوبة الصادقة إذا استوفت شروطها فهي مقبولة بإذن الله ولو تكرر الذنب ، قال تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ. البقرة 222.
قال ابن كثير : أي: من الذنب وإن تكرر غشْيانه. تفسير ابن كثير.
لكن من صدق التوبة أن يجتنب العبد أسباب المعصية ويقطع الطرق الموصلة إليها ويحسم مادة الشر، وينبغي عليه أن يبين لزوجته أن حقه عليها في الاستمتاع من آكد الحقوق، وأن امتناعها من إجابته دون عذر معصية كبيرة، وليبحث معها عن أسباب عزوفها عن معاشرته ويسعى في علاج ما قد يكون سببا لذلك، فإن لم تعفه زوجته فليتزوج غيرها –إن كان قادرا- وإلا فعليه أن يصبر ويتقي الله عز وجل ويجتهد في سد أبواب الفتن، ويحذر من استدراج الشيطان واتباع خطواته، وليشغل أوقاته بما ينفعه في دينه ودنياه ، ويحرص على صحبة الصالحين ، وسماع الدروس والمواعظ النافعة ، مع كثرة الاستغفار والدعاء فإن من أعظم الأسباب النافعة للتوفيق للتوبة الدعاء بصدق وإلحاح. وللفائدة راجع الفتوى رقم : 23231.
والله أعلم.