الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالإجهاض محرم شرعاً، لأنه اعتداء على النفس بغير حق شرعي، ومرض الأم المذكور ليس عذراً مبيحاً لذلك، وإن أدى إلى التأثير على الجنين بمرض أو تشوه إلا أن يقرر الأطباء الموثوقون أن الحمل فيه خطر محقق -أو غالب- على حياة الأم، فيجوز عند ذلك إجهاضه.
وليعلم أن تشوه الجنين ومرضه لا يبرر كذلك إجهاضه؛ إلا أن يموت في بطن أمه.
وإذا سلمتما أمركما لله وشكرتماه على ما قدره فعسى أن يؤمنكما مما تخشيانه، فيكون المولود صالحاً سالماً من العيوب وعوناً لكما على متاعب الحياة، وذخراً لكما بعد الممات.
وإن ولد مشوهاً -ونسأل الله أن لا يكون كذلك- فقد يكون نعمة ورحمة وسبباً لتكفير الذنوب ورفع الدرجات إذا وجد منكما الصبر والاحتساب، وبالاستعانة بالله واللجوء إليه تقدران على تربيته ورعايته والقيام على شؤونه.
والله أعلم.