الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء إنه لا حرج عليك في الزواج بحديثة العهد بالإسلام، وإذا ابتغيت بذلك إعانتها على الثبات على الإسلام، وعدم العودة إلى الكفر، فذلك عمل صالح تؤجر عليه، ولكن الأمر يحتاج إلى كثير من الروية قبل الإقدام على خطوة كهذه، فالخداع في مثل هذه الأحوال كثير، فقد يقدم المسلم على الزواج ثم يبدو له ما لم يكن يحتسب، فينبغي التأكد من صدق إسلام الفتاة، فإنها قد تتظاهر بالإسلام من أجل الزواج، ثم تظهر حقيقة أمرها بعد الزواج، ومما يؤكد أهمية التثبت وعدم التعجل كون التعارف بينكما تم من خلال الأنترنت، وفي هذا من المخاطرة ما فيه، وأما علم الأهل فليس بشرط لصحة الزواج، ولكن لا ينبغي لك الإقدام على الزواج من غير علم والديك، بل إن علمت أنهما قد يتأذيان بزواجك من هذه الفتاة فلا تقدم على الزواج منها حذرا من عقوقهما، ويجب عليك حينئذ قطع أي علاقة لك بها، سدا لذريعة الفتنة، وراجع الفتويين رقم: 76303، ورقم: 30003.
وأما زواجك من فتيات القرية: فليس من حق والديك إرغامك عليه، ولكن إن أمكن أن تجد منهن من هي مرضية في دينها وخلقها فزواجك منها أولى لتجمع بين المصلحتين ـ نعني مصلحة زواجك من امرأة صالحة ومصلحة تحقيق رغبة والديك ـ فإن لم تجد منهن الفتاة المرجوة فابحث عن أخرى، ولا تنس أن تكثر من دعاء الله تعالى فبيده مقاليد السماوات والأرض وأحسن به الظن، فهو عند ظن عبده به، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 119608، وهي عن آداب الدعاء.
والله أعلم.