عنوان الفتوى: هل يتزوج من فتاة تعرف عليها عن طريق الإنترنت

2012-02-29 00:00:00
أشكركم على هذا الموقع الممتاز: أنا شاب أعزب في الثلاثين من العمر وذات مرة أرسلت إلي فتاة في العشرين من العمر طلب صداقة في الفيس بوك فقبلت الطلب وبعد أن تعرفت عليها عرفت أنها من عائلة نعرفهم، فأبوها خال زوج أختي، كنا نتحدث كتابيا فمثلا تسأل عن أحوالي وأحوال أخواتي وعائلتي حتى تطورت العلاقة إلى إعجاب وكانت تقول لي لقد ارتحت إليك وهذه أول مرة أرتاح لشاب وقد رأت صورتي عند أختي، وذات يوم أعطتني رقم جوالها وطلبت مني رقم جوالي في البداية كنت مترددا ولكنني أعطيتها الرقم ـ وليتني لم أفعل ـ وذات يوم أرسلت إلي رسالة في الجوال قالت لي بأنها تحبني وأن لا أخبر أحدا وبادلتها نفس الشعور وأصبحت ترسل لي رسائل فيها كلمات الحب والغرام وكانت تشير إلي بأنني سأكون زوجها في المستقبل وقالت لي ذات يوم إنها سوف ترسل لي صورتها فقلت لها لماذا تفعلين هذا؟ فأنا شاب أجنبي عنك وأهلك لن يكونوا راضين بهذه العلاقة، فقالت لي أنت لست أجنبيا وأهلي لن يقولوا شيئا فنحن نعيش كل واحد وحياته الخاصة، طبعا أنا لم أصدقها وبقينا على هذا الحال عدة أيام، وذات يوم أخبرت أخواتي عن هذه الفتاة فقالت لي إحداهن أنت لا تدري ربما تكون هذه الفتاة لها عدة علاقات، وثانيا لا تتسرع في الزواج ربما تجد أحسن منها، فأرسلت لها رسالة أخبرتها أنه يجب أن نقطع هذه العلاقة وأننا كنا مخطئين، فنحن أجنبيان عن بعضنا ولا يجب أن نتواصل هكذا إلا إذا كنا من ذوي المحارم ونصحتها ألا تحدث شابا آخر، فقالت لي إنها لم تكن تحدث أحدا غيري فقطعت علاقتي بها واستغفرت الله وتبت إليه، وسؤالي هو: هل قطع علاقتي بها والاستغفار يكفي ليغفر الله لي؟ وهل تنصحون بالزواج بمثل هذا النوع من الفتيات؟ وأختي أخبرتني بأن لهذه الفتاة أختا كبرى جميلة وهي تناسبني، فهل تنصحون أن أتقدم لخطبتها؟ وبارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية ننبهك إلى أن التعارف بين الرجال والنساء الأجنبيات ـ وإن كان بغرض الزواج ـ فهو باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظر الفتوى رقم: 1932.

كما ننبه إلى أنّ الزواج عن طريق الإنترنت في الغالب محفوف بالمخاطر، كما بيناه في الفتوى رقم: 10103.

وقد أحسنت بقطع علاقتك بهذه الفتاة، وما دمت قد ندمت على هذه العلاقة وعزمت على عدم العود لمثلها، فإن ذلك يكفي لتوبتك ـ إن شاء الله ـ والذي ننصح به إن كانت الفتاة على الحال التي ذكرت من التهاون في مراسلتك وإرسال صورتها إليك  بترك زواجها، وأما إن كانت تابت وعرفت عنها دينا وخلقا فلا مانع من زواجها، وكذلك إن كانت أختها ذات دين وخلق فلا مانع من زواجها، وننصحك باستشارة الصالحين من الأهل أو غيرهم واستخارة الله عز وجل، وراجع في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت