الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخاطب قبل أن يعقد على المخطوبة حكمه حكم الأجنبي عنها، وانظر الفتوى رقم: 8156.
وما يحصل من التهاون في العلاقة بين الخاطب والمخطوبة فهو باب شر وفساد، وهو بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة وحفظ كرامتها وعفتها ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، فالواجب عليكما التوبة إلى الله مما وقعتما فيه من الحرام، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، وليس من شرط توبتك أن تتزوجها، لكن إن تابت وظهرت عليها دلائل التوبة والاستقامة فالأولى أن تتزوجها، وأما إذا لم تظهر توبتها أو كنت لا تجد من نفسك قبولا لها فلا مانع من فسخ الخطبة، ولا شك أن تمكينها إياك من الخلوة بها وما ترتب على ذلك يجعلها مشاركة فيما حصل لها من زوال البكارة، وانظر الفتوى رقم: 49672.
والله أعلم.