عنوان الفتوى: الخاطب إن أفقد عذرية خطيبته فهل يلزمه الزواج منها

2012-03-01 00:00:00
أنا شاب خطبت إحدى البنات، ولكن للأسف حدثت بعض المداعبات الجنسية بيننا في تلك الفترة مما أدى إلى أن تفقد عذريتها، ولكنها لا تعلم هذا ـ لم أقم بعلاقة جنسية كاملة ـ ولكن أدت المدعبات الخارجية لذلك، تبت إلى الله وندمت على هذه الفعلة الشنعاء وأستغفر الله يوميا على هذا وربنا يسامحني ويغفر لي ذنوبي، ومشكلتي الآن أنها لا تناسبني في أشياء كثيرة ـ في الفكر والثقافة والطباع ـ ومنذ فترة طويلة وأنا أفكر في أن أتركها وأفكر يويما في كل دقيقة في كيفية تركها وهي هكذا، وأنا السبب في ذلك، حاولت مرار وتكرارا أن أعدل من طبعها ولكن دون فائدة، أنا محتار جدا وتعبان نفسيا بسب هذا الموضوع، أرجو الحل والفتوى وربنا يسامحنا ويغفر لنا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخاطب قبل أن يعقد على المخطوبة حكمه حكم الأجنبي عنها، وانظر الفتوى رقم: 8156.

وما يحصل من التهاون في العلاقة بين الخاطب والمخطوبة فهو باب شر وفساد، وهو بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة وحفظ كرامتها وعفتها ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، فالواجب عليكما التوبة إلى الله مما وقعتما فيه من الحرام، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، وليس من شرط توبتك أن تتزوجها، لكن إن تابت وظهرت عليها دلائل التوبة والاستقامة فالأولى أن تتزوجها، وأما إذا لم تظهر توبتها أو كنت لا تجد من نفسك قبولا لها فلا مانع من فسخ الخطبة، ولا شك أن تمكينها إياك من الخلوة بها وما ترتب على ذلك يجعلها مشاركة فيما حصل لها من زوال البكارة، وانظر الفتوى رقم: 49672.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت