الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتحري الفتاة لصاحب الدين والخلق المستقيم على طاعة الله والمجتنب لمعصيته أمر حسن، فمثله من حث الشرع على الرضا به وعدم رده، ففي الحديث الذي رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
وقد أحسنت أيضا بإحسانك الظن بالله، وعليك بالإكثار من دعائه سبحانه أن ييسر لك الزوج الصالح، ولا شيء عليك في عدم الموافقة على من تقدم إليك سابقا، فقبول صاحب الدين والخلق نفسه ليس بواجب، ولكن يتأكد استحبابه كما أفاد المناوي في فيض القدير، وراجعي الفتوى رقم: 56734.
وإذا خشيت أن يفوتك أمر الزواج بتقدم السن فارتضي أمثل الخطاب ممن يحافظ على الفرائض ويجتنب الكبائر وترجين التأثير عليه وحمله على الاستقامة.
والله أعلم.