عنوان الفتوى: الالتقاء بالأجنبية والكلام معها ورؤيتها من مداخل الشيطان

2012-03-04 00:00:00
أنا فتاة عمري 19 عاما، أعجب بي شاب و بطريقة تفكيري، ثم طلب مني أن نتعرف من أجل الزواج بعلم الأهل، و بالفعل تعرفت عليه، و حين تقدم لي رفض أبي مقابلته من أجل دراستي و طلب التأجيل، و لكنه يلح إلحاحا شديدا للاطمئنان على كل فترة على الهاتف و أن يراني بعلم أهلي، فوافقت أن يراني بالجامعة لأنها آمنة و مكان عام، ولكني رفضت الخروج معه خارجها ووافق أيضا، ثم طلبت منه قطع الاتصال بالهاتف لأنه حرام فوافق بصعوبة، و لكنه فضل أن يبتعد عن الحرام. و لكن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذا الشاب أجنبي عنك حتى يعقد لك عليه، فعليك قطع مثل هذه العلاقة معه، فلا تمكنيه من الالتقاء بك ورؤيتك أو محادثتك لغير حاجة، فإن هذا باب إلى الشر عظيم ومدخل من مداخل الشيطان يستدرج بها العباد إلى ما هو أعظم، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه

 ومما نرشد إليه هنا هو محاولة إقناع الأهل بإتمام الزواج، إن كان هذا الشاب قادرا على مؤنته - ليحصن كل منكما نفسه، وينبغي تيسير أمر الزواج ففيه من الخير الكثير. وعلى الأقل يمكن أن يتم العقد ويؤخر الدخول إن لم يخش أن يترتب على ذلك ضرر.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت