الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن عليك أولاً أن تتوب إلى الله عز وجل من أمرين:
الأول: هو إدخالك لجهاز (الرسيفر) لبيتك، وفي هذا الجهاز ما فيه من المنكرات العظيمة التي يستقبلها، فيحرم عليك أن تأتى به مرة ثانية.
والثاني: هو أن تتوب إلى الله من هذا اللفظ الذي قلته لامرأتك (تحرمين عليّ) لأنه ظهار في الراجح من أقوال أهل العلم، وهو منكر من القول وزور، كما قال تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) [المجادلة:2].
وإذا لم تدخل هذا الجهاز مرة أخرى فلا يترتب عليك شيء، وإن أدخلته وقع الظهار من زوجتك، فلا يحل لك أن تقربها (تجامعها) حتى تكفر كفارة الظهار، وهي على الترتيب:
عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لا تقطعها إلا لعذر شرعي كمرض، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً، وذلك لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [المجادلة: 3-4].
والله أعلم.