الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما فعله صاحبك هو كذب وقول للزور، وأخذ لأموال الناس بغير وجه شرعي، والله تعالى يقول: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [الحج:30]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس: عدلت شهادة الزور إشراكاً بالله -ثلاثا ثم قرأ: فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وعبد الرزاق في مصنفه، والطبراني في الكبير.
وقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: "أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: نعم. فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: نعم، فقيل: أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال: لا" رواه مالك والبيهقي في (شعب الإيمان).
ويجب عليه أن يتوب إلى الله مما فعل، وتتحقق التوبة بالندم على ما اقترف والعزم على عدم العودة، ورد الحق إلى أهله، وهو هنا: إرجاع البضاعة إلى أهلها كما أخذت منهم، ويستعيد هو ما دفع لهم من ثمن، هذا هو الواجب عليه، وعليه أن يبادر به؛ إلا إذا اطلع المورد على حقيقة ما حصل وعفا عنه؛ إن كان المورد مالكاً لشركة التوريد، أو مخولاً من المالك أن يعفو في مثل هذا.
والله أعلم.