الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على حرصك على الاستقامة والزواج من فتاة مستقيمة، ونسأل المولى القدير أن ييسر لك ذلك وأن يزيدك هدى وتقى وصلاحا.
وأما بالنسبة لسؤالك هذه الفتاة إن كانت مخطوبة أم لا فجائز في الأصل، ولكن يجب مراعاة الضوابط الشرعية من عدم الخلوة بها ونحو ذلك، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 8890.
ولا بأس أيضا بخطبتك لها أو العقد عليها مع تأخير الزواج إلا أننا لا نحبذ لك ذلك إن كان أمد الخطبة أو تأخير الدخول سيطول، فإن مثل هذا قد تترتب عليه كثير من المشاكل كما هو واقع ومشاهد كثيرا. فإن كان بإمكانك إقناعها وإقناع وليها بالزواج منها وتيسير أمر هذا الزواج حتى يتم فبها ونعمت، وإن لم يكن ذلك ممكنا فالأولى أن تصرف عنها النظر الآن حتى ييسر الله لك الزواج منها أو من غيرها، والنساء غيرها كثير. وانظر الفتويين: 69226 - 79226. وننبه هنا إلى أنه إذا عقد للرجل على امرأة فقد أصبحت بذلك زوجة له يحل له منها ما يحل للزوج من زوجته، إلا أنه إذا جرى عرف بتأخير الدخول فينبغي مراعاته كما بينا بالفتوى رقم: 61470.
وعرض أمر الزواج على الأهل لا حرج فيه، وأما معارضتهم ذلك، ومعارضة الوالدين خاصة في الزواج من فتاة معينة فالأصل وجوب طاعتهما في ذلك ما لم يخش الولد على نفسه ضررا بعدم الزواج منها فيجوز له الإقدام على ذلك ولو من غير رضاهما. ولمزيد الفائدة يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 114921.
وأما بالنسبة لتفسير آية سورة البقرة فراجع الفتوى رقم 75241. وفيما يتعلق بالدراسة في الجامعات المختلطة نرجو مراجعة الفتوى رقم 5310.
والله أعلم.