عنوان الفتوى: هل يشرع لمن أراد الزواج بفتاة ان يسألها إن كانت مخطوبة أم لا

2012-03-10 00:00:00
أعتذر عن الإطالة منذ البداية. أنا شاب تونسي أدرس بالسنة الثانية في الجامعة من أصل خمس سنوات، وكما تعلمون في تونس فإن الدراسة مختلطة. منذ السنة الفارطة تدرس معي بنت (لا نزكي على الله أحدا ولكن نحسبها من الصالحين) على خلق حسن وتلبس الحجاب الشرعي حتى في عهد الرئيس السابق.وهذا من النادر حدوثه في ذلك الوقت. المهم أنني استخرت الله حول التقدم لها ولكني لم أستقم على رأي خاصة وأني لازلت أدرس، وبالموازاة مع ذلك منذ 5 سنوات تقدم أخي (وهو الوحيد في العائلة الذي ليس على استقامة) تقدم لخطبة إحدى الفتيات وقد كان عاطلا عن العمل ولم يكن تقدمه هذا لأسباب شرعية وإنما لقصة حب وتلك الترهات. فأبديت اعتراضي أنا وأختي في هذا الموضوع وكل ما شابه من بدع مثل الخاتم وخروجه معها... إلخ سؤالي: هل يمكنني سؤال هذه الفتاة ان كانت مرتبطة أم لا وإن كانت غير مرتبطة فأتقدم لها بعد إتمام الدراسة؟ أم أنه يمكنني التقدم لها الآن وإطالة فترة الخطوبة؟؟ وأرجو تفسير قوله تعالى: وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ. أما بالنسبة لموضوع العقد مع تأخير الزواج فهو موضوع متشعب، وهناك في تونس من استغل هذه النقطة فأصبحت مشابهة لزواج المتعة عند الشيعة والعياذ بالله...فراحت ضحاياها عديد البنات العفيفات. وبالنسبة لموضوع أخي فقد طرحته لتبيين أن هنالك إمكانية معارضة عائلتي لي إذا طلبت التقدم لهذه الفتاة، مع العلم أن تقدمي ليس من باب الحب مثله وإنما درءا للمفاسد والفتن فالجامعة التي أدرس بها من أكثر الجامعات "تحررا" في البلاد... فهل هناك حرج إذا طلبت ذلك من العائلة؟؟ أفيدونا يرحمكم الله...

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنشكرك على حرصك على الاستقامة والزواج من فتاة مستقيمة، ونسأل المولى القدير أن ييسر لك ذلك وأن يزيدك هدى وتقى وصلاحا.

  وأما بالنسبة لسؤالك هذه الفتاة إن كانت مخطوبة أم لا فجائز في الأصل، ولكن يجب مراعاة الضوابط الشرعية من عدم الخلوة بها ونحو ذلك، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 8890

   ولا بأس أيضا بخطبتك لها أو العقد عليها مع تأخير الزواج إلا أننا لا نحبذ لك ذلك إن كان أمد الخطبة أو تأخير الدخول سيطول، فإن مثل هذا قد تترتب عليه كثير من المشاكل كما هو واقع ومشاهد كثيرا. فإن كان بإمكانك إقناعها وإقناع وليها بالزواج منها وتيسير أمر هذا الزواج حتى يتم فبها ونعمت، وإن لم يكن ذلك ممكنا فالأولى أن تصرف عنها النظر الآن حتى ييسر الله لك الزواج منها أو من غيرها، والنساء غيرها كثير. وانظر الفتويين: 69226 - 79226. وننبه هنا إلى أنه إذا عقد للرجل على امرأة فقد أصبحت بذلك زوجة له يحل له منها ما يحل للزوج من زوجته، إلا أنه إذا جرى عرف بتأخير الدخول فينبغي مراعاته كما بينا بالفتوى رقم: 61470.

  وعرض أمر الزواج على الأهل لا حرج فيه، وأما معارضتهم ذلك، ومعارضة الوالدين خاصة في الزواج من فتاة معينة فالأصل وجوب طاعتهما في ذلك ما لم يخش الولد على نفسه ضررا بعدم الزواج منها فيجوز له الإقدام على ذلك ولو من غير رضاهما. ولمزيد الفائدة يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 114921.

  وأما بالنسبة لتفسير آية سورة البقرة فراجع الفتوى رقم 75241. وفيما يتعلق بالدراسة في الجامعات المختلطة نرجو مراجعة الفتوى رقم 5310.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت