عنوان الفتوى: لا تعجل في فراق زوجتك

2012-03-12 00:00:00
لقد وجدت من خلال رسائل الهاتف النقال وموقع الفيسبوك أن زوجتي على علاقة بأشخاص آخرين، و بعد أن واجهتها اعترفت بنسجها علاقتين ، ونحن الآن لنا ولدان الأول عمره سنتان والثانية 3 أشهر ، و هي ترضع من أمها، قلت لها أن تترك الأولاد وتنصرف حيث شاءت، لكن تمسكت بالأولاد، فلم أعرف ما السبيل إلى تربية الأبناء بما يوافق الشرع هل أتركها تتم الرضاعة و أطلقها أم أطلقها و أفضح أمرها إذا لم ترد التخلي عن الأولاد أم هناك أمر آخر ؟ بارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن صح ما ذكرت من أن زوجتك على علاقة مع رجال آخرين فلا شك في أنها بذلك عاصية لربها ومفرطة في حق زوجها وأنها قد أساءت بذلك أبلغ الإساءة. ولكن عليك بالتروي وعدم العجلة في أمر فراقها، فالأولى أن تذكرها بالله تعالى وأن تخوفها من أليم عقابه وأن تدعوها إلى التوبة . فإن تابت واستقامت وحسنت سيرتها فأمسكها عليك وأحسن عشرتها وتناسى ما حصل منها. 

  واحرص على قطع كل أسباب الفتنة، ومن ذلك قطع الإنترنت أو العمل على ضبط أمره بحيث لا تتمكن من استخدامه إلا في وجودك. وعليك بالحرص أيضا على تعليمها أمور دينها وتربيتها على الدين والإيمان وطاعة الرحمن، وينبغي أن ترى منك قدوة صالحة في ذلك، فالنساء يسهل التأثير عليهن من هذه الجهة.

  وإذا لم يستقم أمرها ففارقها بإحسان، ولا يجوز لك فضح أمرها.

والأصل في الحضانة أنها حق للأم ما لم تتزوج أو يقم بها مانع كالفسق كما بين ذلك الفقهاء. وإذا كنت ترى أنها لا تستحق حضانتهم لفسقها فارفع الأمر إلى القاضي الشرعي لينظر في الأمر. هذا مع العلم بأنه في حالة سقوط الحضانة عن الأم تنتقل إلى من هي أولى بالأولاد من الإناث على الترتيب الذي ذكره الفقهاء. وانظر الفتوى رقم 79843 والفتوى رقم 6256.

   

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت