الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن ما فعلتموه من إخراج الزوجات والبنات من التركة مقابل عوض مالي يسدد إليهن وقد رضين بذلك فليس لهن التراجع عنه.
جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته: التخارج : هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث، في مقابل شيء معلوم من التركة أو من غيرها . وهو عقد معاوضة أحد بدليه نصيب الوارث في التركة، والبدل الآخر هو المال المعلوم الذي يدفع للوارث المخرج . وهذا العقد جائز عند التراضي، فإذا تم تملك الوارث العوض المعلوم الذي أعطيه، وزال ملكه عن نصيبه في التركة إلى بقية الورثة الذي اصطلح معهم ... اهـ.
لكن لو ادعين أوادعى بعضهن الغبن في التقييم فقد بينا ما يترتب على ذلك في الفتوى رقم: 172409.
وننبه السائل الكريم إلى أن هذا النوع من المسائل التي فيها النزاع والحقوق لا يمكن للمفتي غير المباشر أن يقطع فيها بشيء لأنه لا يملك الاطلاع على حيثياتها، والمرجع في هذه الأمور ينبغي أن يكون للمحكمة الشرعية إن وجدت، فإن لم توجد فيشافه بها أهل العلم الموجودين في محل المشكلة.
والله أعلم.