عنوان الفتوى: ليس لمن رضي بعوض عن نصيبه في الميراث التراجع عنه

2012-03-13 00:00:00
توفي والدي رحمه الله وله زوجتان، وست بنات، وخمسة ذكور، وبعد الوفاة اجتمعنا نحن الذكور وذهبنا إلى المحامي لصياغة اتفاق صلح بالتراضي، وكانت بنوده على أننا قمنا بالتقييم نحن الذكور فيما بيننا كل على حده، وبعد ذلك جمعنا المبلغ الخاص بكل عقار أو غيره وأخذنا المتوسط، واجتمعنا بالبقية من زوجات وبنات وأخبرناهم بطريقه التقييم، وحصرنا لهم جميع الإرث، وأخبرناهم بأن لكل واحدة منهن المبلغ الفلاني على أن يكون التسديد في مدة أقصاها ثلاث سنوات لعدم توفر السيولة، والأمهات يأخذن عقارا ومبلغا من المال يساوي قدر حقهن والنقد بعد ثلاث سنوات، وأتينا بالشهود الاثنين على أن يتم توكيل أخينا الأكبر لتولي بيع بعض العقارات وتجميع الإجارات وتسديدها حالما تتوفر المبالغ، وتمت الموافقة من الجميع وسمع الشهود الموافقة منهن، وكتبناها في أوراق المحامي، وفوجئنا بعد ذلك أن مجموعة من البنات وهن أربع يعارضن الاتفاق، ولم يقمن بالتوكيل ويطالبن بإيجار المنازل التي نسكنها، ويقومن بالمماطلة عند أي محاولة للصلح، لم تبق لدينا طريقة للصلح إلا وعرضناها، وتبقى أربع منهن معارضات طالبن بأن يأخذن عقارا وعرضنا عليهن عقارا ورفضنه وطالبن بزيادة وزدنا، والأربع يردن تقييم العقار عند مكتب عقار بعد مضي مدة سنة ونصف.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من السؤال هو أن ما فعلتموه من إخراج الزوجات والبنات من التركة مقابل عوض مالي يسدد إليهن وقد رضين بذلك فليس لهن التراجع عنه.

جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته: التخارج : هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث، في مقابل شيء معلوم من التركة أو من غيرها . وهو عقد معاوضة أحد بدليه نصيب الوارث في التركة، والبدل الآخر هو المال المعلوم الذي يدفع للوارث المخرج . وهذا العقد جائز عند التراضي، فإذا تم تملك الوارث العوض المعلوم الذي أعطيه، وزال ملكه عن نصيبه في التركة إلى بقية الورثة الذي اصطلح معهم ... اهـ. 

لكن لو ادعين أوادعى بعضهن الغبن في التقييم فقد بينا ما يترتب على ذلك في الفتوى رقم: 172409.

 وننبه السائل الكريم إلى أن هذا النوع من المسائل التي فيها النزاع والحقوق لا يمكن للمفتي غير المباشر أن يقطع فيها بشيء لأنه لا يملك الاطلاع على حيثياتها، والمرجع في هذه الأمور ينبغي أن يكون للمحكمة الشرعية إن وجدت، فإن لم توجد فيشافه بها أهل العلم الموجودين في محل المشكلة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت