الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لممثل المالك ابتزاز البائع وطلب تلك النسبة منه للسكوت على الاتفاق وإلا أبطله، وإن كان جادا في تهديده ويستطيع تنفيذه وإلحاق الضرر بالبائع ولم يجد البائع بدا من دفع ما طلبه فالمرجو أن لا يكون عليه حرج في مصانعته بما طلب ويكون الإثم عليه لا على الدافع.
قال ابن الأثير: فأما ما يُعطى توصلاً إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه. روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتى خُلي سبيله، ورُوي عن جماعة من أئمة التابعين أنهم قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله، إذا خاف الظلم. انتهى.
والله أعلم.