الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب في ذمة زوجك لأبيك هو المقدم الذي دفعه إليه لحجز الأرض الأولى، إذ يعتبر دينا في ذمته، والدين يرد بمثله، وأما الأرض الثانية التي حصل عليها الزوج فلا حق لأبيك فيها، لأن ما حصل بين زوجك وأبيك ـ كما هو الظاهر ـ هو أن زوجك وعد أباك بالتنازل له عن حقه في الأرض التي سيحصل عليها من جهة عمله وعلى ذلك دفع إليه والدك مقدم حجز الأرض لكنه لم يحصل على تلك الأرض فحجز لنفسه غيرها وأخذ مقدم الحجز وانتفع به في الأرض الثانية، فهو دين في ذمته ويلزمه رده لأبيك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. أخرجه الترمذي.
ويحرم على زوجك المماطلة في رده، فقد قال صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم. رواه أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه وصححه الألباني.
كما يأثم زوجك في تصرفه في مال والدك في الحجز لنفسه فعليه أن يستغفر الله تعالى ويبادر إلى رد مثل ما أخذ.
والله أعلم.