عنوان الفتوى: هل يشرع للأب تزويج ولده من فتاة لا يرغب فيها وهل تلزم الولد طاعته

2012-03-17 00:00:00
أنا أعمل إمام مسجد في أمريكاوالحمد لله. والدي حفظه الله يريد أن يدخل جميع إخوتي إلى أمريكا لا هم له سوى الدخول سواء البنت أعجبت أخي أم لم تعجبه أنا زوجني بغير إذني والحمد لله زوجتي صالحة بفضل الله وأيضا زوج أخي بغير إذنه ومن غير إرداته ورغبته حتى في الاختيار وأخ آخر خطب له أمريكية والآن يريد لأخي الآخر وهو حافظ للقرآن أن يخطب له أمريكية فقط حتى تدخله أمريكا وطلب مني أن أبحث له فقلت له إني لا أستطيع أن أفعل هذا وهذا ليس عملي وأيضا بحكم عملي إماما لا أقدر أن أطرق بيوت الآخرين كالخطابين فأقسم أن زواج أخي ومهر زوجته وخطبته علي فإن لم أفعل فلن يكلمني وصارحته أني لا أستطيع أن أفعل حفظكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا ينبغي لأبيكم أن يزوج الواحد من أولاده من فتاة لا يرغب في الزواج منها، وراجع الفتوى رقم: 43560. فإن أمكن الولد تحقيق رغبة الأب في ذلك، وكسب رضاه واتقاء سخطه  فبها ونعمت، وإلا ففي الأصل لا يلزم الولد طاعته في ذلك. وأما ما طلبه منك من  البحث عن فتاة ليتزوج منها أخوك، أو دفع تكاليف هذا الزواج.  فإن أمكنك تحقيق طلبه من غير ضرر يلحقك من ذلك فهو أفضل.

 بقي النظر في أمر تحنيث الأب في مثل هذا، والذي يظهر أنه لا إثم في تحنيثه إن لم تكن هذه اليمين يمين طلاق  ولم يكن في البر بها ضرر عليك  فالضرر المترتب على الحنث قد يكون يسيرا بخلاف ما إذا كانت يمين طلاق. وراجع الفتوى رقم: 161397

  وننبه إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج إلا من مسلمة أو كتابية عفيفة، ولا طاعة للوالد في تجاوز ذلك .

والزواج من الكتابية خلاف الأولى كما هو مبين بالفتوى رقم 5315. وقد ذكرنا هذا التنبيه تعليقا على ما ذكر بالسؤال من أن الأب يريد أن يخطب لولده أمريكية، هكذا بإطلاق!

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت