الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي لأبيكم أن يزوج الواحد من أولاده من فتاة لا يرغب في الزواج منها، وراجع الفتوى رقم: 43560. فإن أمكن الولد تحقيق رغبة الأب في ذلك، وكسب رضاه واتقاء سخطه فبها ونعمت، وإلا ففي الأصل لا يلزم الولد طاعته في ذلك. وأما ما طلبه منك من البحث عن فتاة ليتزوج منها أخوك، أو دفع تكاليف هذا الزواج. فإن أمكنك تحقيق طلبه من غير ضرر يلحقك من ذلك فهو أفضل.
بقي النظر في أمر تحنيث الأب في مثل هذا، والذي يظهر أنه لا إثم في تحنيثه إن لم تكن هذه اليمين يمين طلاق ولم يكن في البر بها ضرر عليك فالضرر المترتب على الحنث قد يكون يسيرا بخلاف ما إذا كانت يمين طلاق. وراجع الفتوى رقم: 161397.
وننبه إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج إلا من مسلمة أو كتابية عفيفة، ولا طاعة للوالد في تجاوز ذلك .
والزواج من الكتابية خلاف الأولى كما هو مبين بالفتوى رقم 5315. وقد ذكرنا هذا التنبيه تعليقا على ما ذكر بالسؤال من أن الأب يريد أن يخطب لولده أمريكية، هكذا بإطلاق!
والله أعلم.