الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد الله الذي هداك للتوبة ونسأله ألا يزيغ قلبك بعد إذ هداك، وأن يهيئ لك من أمرك رشدا، وراجع في التوبة من ترك الصلاة الفتوى رقم 175229
وأما ما سألت عنه حول علاقتك بتلك الفتاة فالواجب عليك قطعها لأن الإسلام لا يقر العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء خارج نطاق الزوجية مهما كانت النية وحسن المقصد .
وبناء عليه فإما أن تتزوج بتلك الفتاة إن كانت ذات خلق ودين وأمكنك الزواج بها فهو أفضل؛ لحديث : لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه، وصححه البوصيري والألباني.
وأما إذا كنت لا تقدر على زواجها فلم يبق إلا قطع العلاقة بينكما، ولا يلزمك إثم بسبب ذلك مهما حصل للفتاة، لكن لو اعتذرت لها عذرا بأن الإسلام لا يقر العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه خارج نطاق الزوجية وأنه لايجوز لكما الإبقاء على تلك العلاقة ويلزمكما قطعها حتى تكونا مستعدين للزواج فهذا عذر حسن .
وعلى كل فلا إثم عليك في قطع العلاقة المحرمة بل الإثم في بقائها والاستمرار عليها. ولا عبرة برضى الفتاة بذلك ومخالفته لرغبتها المحرمة، واجتناب سخط الخالق مقدم على رضى المخلوق .
وأما الهدايا التي كانت تعطيك إياها سابقا وأنتما على علاقة محرمة فهي مقابل تلك المنفعة المحرمة، وبالتالي فهي سحت، وعليك التخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين ودفعها للفقراء والمساكين .
والله أعلم.