عنوان الفتوى: الإثم في بقاء العلاقة المحرمة لا في قطعها

2012-03-18 00:00:00
أنا شاب أبلغ من العمر 24 عاماً لم أكن من المصلين حتى دخولي الجامعة وخلال فترة دراستي بالجامعة تعرفت على فتاة خارج الجامعة وتعلقت بها وتعلقت بي وهداني الله في شهر رمضان المبارك العام الماضي للصلاة وقراءة القرآن ولم أترك صلاتي الى يومنا هذا والحمد لله ولكني أريد أن أنفصل عن تلك الفتاة ليس لأنني لا أحبها ولكن لأنني لا أريد الاستمرار في الحرام ولكنني في نفس الوقت أخشى أن يقع ما لا يحمد عقباه لتلك الفتاة اذا تركتها فكان بيننا اتفاق على الزواج ولكنني رأيت أنه لا تتوفر ولا تتيسر شروط الزواج مني فلا داعي للاستمرار في تلك العلاقة أبداً لذلك أنا أسألكم بالله هل اذا قطعت علاقتي بالفتاة هل أكون آثما؟ واذا حدث لها شيء نظير انفصالي عنها راغباً هل أحمل وزر ما قد يحدث لها؟ وذات مرة أعطتني هدايا ومالاً زهيداً طلبته منها هل يفترض أن أرد المال أم أقوم بإنفاقه على الفقراء والمحتاجين ووجوه الخير كبديل؟ هذا وجزاكم الله خيراًوفقكم الله لما يحبه ويرضاه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالحمد الله الذي هداك للتوبة ونسأله ألا يزيغ قلبك بعد إذ هداك، وأن يهيئ لك من أمرك رشدا، وراجع في التوبة من ترك الصلاة الفتوى رقم 175229

وأما ما سألت عنه حول علاقتك بتلك الفتاة فالواجب عليك قطعها لأن الإسلام لا يقر العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء خارج نطاق الزوجية مهما كانت النية وحسن المقصد .

وبناء عليه فإما أن تتزوج بتلك الفتاة إن كانت ذات خلق ودين وأمكنك الزواج بها فهو أفضل؛ لحديث : لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه، وصححه البوصيري والألباني.
وأما إذا كنت لا تقدر على زواجها فلم يبق إلا قطع العلاقة بينكما، ولا يلزمك إثم بسبب ذلك مهما حصل للفتاة، لكن لو اعتذرت لها عذرا بأن الإسلام لا يقر العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه خارج نطاق الزوجية وأنه لايجوز لكما الإبقاء على تلك العلاقة ويلزمكما قطعها حتى تكونا مستعدين للزواج فهذا عذر حسن .

وعلى كل فلا إثم عليك في قطع العلاقة المحرمة بل الإثم في بقائها والاستمرار عليها. ولا عبرة برضى الفتاة بذلك ومخالفته لرغبتها المحرمة، واجتناب سخط الخالق مقدم على رضى المخلوق .

وأما الهدايا التي كانت تعطيك إياها سابقا وأنتما على علاقة محرمة فهي  مقابل تلك المنفعة المحرمة، وبالتالي فهي سحت، وعليك التخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين ودفعها للفقراء والمساكين .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت