عنوان الفتوى: الترهيب من تكشف الزوجة أمام أقارب زوجها سوى آبائه وأبنائه

2012-03-18 00:00:00
أنا متزوج والحمدلله، فهل لزوجتي أن تتكشف أمام إخوتي وأولاد عمي وأولاد أخوالي وخالاتي؟ وهل يجوز لخالي أن يقبل زوجتي في الخدين بحكم أنه خالي؟ وهل يحق لخالي في حال التقبيل أن يضمها إلى صدره ويمازحها؟ أجيبوني جزاكم الله خيرا، لأنني في حيرة من أمري حيث عملت مشكلة مع خالي بتصرفاته تلك.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز لزوجتك أن تتكشف أمام من ذكرت ولا أن تصافحهم ولا أن تخلو بهم، ويحرم عليها أن تمكنهم من تقبيلها، فهذا شر مستطير، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التساهل فيما هو أخف من هذا الباب فقال: إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ. متفق عليه.

والحمو هم أقارب الزوج يدخلون على زوجته، ومعنى قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمو الْمَوْت ـ كما قال النووي ـ رحمه الله: معناه أَنَّ الْخَوْف مِنْهُ أَكْثَر مِنْ غَيْره، وَالشَّرّ يُتَوَقَّع مِنْهُ، وَالْفِتْنَة أَكْثَر، لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوُصُول إِلَى الْمَرْأَة وَالْخَلْوَة مِنْ غَيْر أَنْ يُنْكِر عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيّ، وَالْمُرَاد بِالْحَمْوِ هُنَا أَقَارِب الزَّوْج غَيْر آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ، فَأَمَّا الْآبَاء وَالْأَبْنَاء فَمَحَارِم لِزَوْجَتِهِ تَجُوز لَهُمْ الْخَلْوَة بِهَا، وَلَا يُوصَفُونَ بِالْمَوْتِ، وَإِنَّمَا الْمُرَاد الْأَخ، وَابْن الْأَخ، وَالْعَمّ، وَابْنه، وَنَحْوهمْ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ، وَعَادَة النَّاس الْمُسَاهَلَة فِيهِ، وَيَخْلُو بِامْرَأَةِ أَخِيهِ، فَهَذَا هُوَ الْمَوْت، وَهُوَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَجْنَبِيّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ. اهــ.

فيجب عليك ـ أخي السائل ـ أن تمنع زوجتك من التكشف أمام من ذكرت وأن تمنع خالك من تقبيلها أو ضمها، فالغيرة في هذا الموطن من شيم الرجال ولا خير فيمن لا يغار على عرضه ولا يصونه, وانظر الفتويين رقم: 133064، ورقم: 111698.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت