الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ارتكبتما إثما شنيعا، وأتيتما منكرا فظيعا، فإن الزنى والعياذ بالله من أكبر الكبائر وأعظم الموبقات، وراجعي للاطلاع على شيء من قبح هذه الجريمة النكراء الفتوى رقم: 156719.
والواجب عليك الآن أن تتوبي إلى الله توبة نصوحا مستوفية لشروطها من الإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العودة إليه، والندم على فعله، وأن تكثري من الاستغفار وفعل الحسنات الماحية لعل الله يتجاوز عنك، وعليك أن تقطعي كل اتصال غير مشروع مع هذا الرجل، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى من قبيح ما فعل، ولا يجوز لك الكلام معه على وجه يدعو إلى الفتنة فضلا عن الخلوة معه المفضية إلى هذا الشر العظيم، وأنتما على خطر إن لم تتوبا إلى الله تعالى، فإنكما بذلك تعرضان نفسيكما لسخط الله وخزيه وعقوبته العاجلة والآجلة، وننصحكما بأن تعجلا بالزواج حذرا من اتباع خطوات الشيطان، وأما حالك عند الله الآن: فإن لم تتوبي فأنت متعرضة لسخطه ومقته وعقوبته كما تقدم، وأما ما تجيبين به هذا الإنسان إذا طلب منك هذا الفعل المنكر فهو أن تذكريه الله تعالى واطلاعه ومراقبته للعبد وتأمريه بالتوبة النصوح، ولا بد من التوبة من هذا الفعل المنكر ومن مقدماته المفضية إليه من النظر المحرم والحديث المحرم والخلوة المحرمة وغير ذلك.
والله أعلم.