الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن خروج المني أثناء النوم يوجب الغُسل، فلو رأى أحد بعد نومه ما تيقن أنه مني وجب عليه الغُسل ولو لم يذكر احتلاما ولا لذة. قال في الإنصاف: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُوجِبْ ـ الْيَقْظَانُ، فَأَمَّا النَّائِمُ إذَا رَأَى شَيْئًا فِي ثَوْبِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ احْتِلَامًا وَلَا لَذَّةً، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. انتهى.
أما إذا احتلم ولم يخرج المني أوشك في خروجه فلا يجب عليه الغُسل، ولو رأى في منامه أنه في حالة جماع، وانظرالفتوى رقم :119121، أما عن قولك: ماذا أفعل عند الشك... ، فإن كنت تقصد بالشك في الغُسل ، أنك شككت في حصوله بعد أن تحققت من موجبه، فالجواب أنه يجب عليك أن تغتسل ولا تبرأ ذمتك بالغُسل المشكوك في الإتيان به بعد تحقق موجبه، وإن كنت تقصد غير ذلك فبينه ليتسنى لنا الجواب عنه.
والله أعلم.