عنوان الفتوى: علاقات الحب بين الشباب والفتيات باب شر وفساد

2012-03-21 00:00:00
لو سمحتم ساعدوني ويا رب ما أكون غلطت كثيرا لأني أشعر أني فعلت شيئا عظيما. أنا فتاة أتعلم بالمدرسة، أحبني شاب من داخل الصف أي من الزملاء في الصف، وحين علمت بذلك لم أتحدث معه تقريبا سنة، وترك هو المدرسة ولكن عاد من جديد ولم يعلم أنني علمت بأنه يحبني من قبل. فجاء يوم ونحن نتحدث بالدردشة أو بالفيس بوك وجعلت صديقتي تسأله عن ماذا يريد مني وماذا به؟ فرفض القول أولا لصديقتي لكنه انفجر وقال لها عن محبته لي، ولكن كانت خطوة أمامه أنني كنت أعزه مثل أخي، ولكنه سرعان ما أباح لي بمحبته وأنه يريدني أما لأولاده، فعندها بكت عيناي ولم أعلم بماذا أرد عليه، أخبرته أنني لا أقيم علاقات مع الشباب، أخبرني أنه لا يريد أرقام هاتف أو دردشة أو أي شيء يريدني فقط أما لأولاده لأنه لا يقبل ذلك على أخواته، فوقعت بمحبته وكنا نتحدث سوياً، فجاء يوما وطلب مني إذا جاء وطلبني هل أقبل به فعندها أردت إخبار أمي، لكن أمي رفضت بشدة ذلك الشيء وظنت أني أخطأت خطأ كبيرا لكن النية كانت أنا أردنا أن نكون بالحلال لبعض لا شيء آخر، وقالت لي أمي أن أخبر أبي، لكن أبي مريض وإن أخبرته أخاف أن يحدث له شيء من العصبية لأن هذا غير مقبول عندنا وأنا البنت الأكثر التزاما بالبيت فهكذا أكون قد نزعت الثقة، حتى لو قمت بواجبي بأن لا أتحدث معه بالدردشة وهكذا، وقلت له إذا أرادنا الله لبعض سوف يجمعنا ولو كان الجميع لا يريد ذلك، وهو كان يقول لي نفس الحديث على الرغم من أنني لا أحب التحدث عن نفسي كثيرا إلا أنني غيرت من هذا الشاب حيث كان في فترة قد حفظ القرآن لكن أصدقاء السوء أفسدوه وأصبح يشرب الكحول، إلا أنه تركه بعد أن أخبرته عنه، وكنت أنصحه وأخفف عليه وأقول له الصح من الغلط وأن يرجع يصلي، وجاء يوما وقال لي: إنه فتح القرآن ليقرأ وأنا كانت تصيبني الفرحة لما كنت أسمع عنه مثل هذا، فأريد أن تنصحوني وتقولوا لي ما ذا فعلت ولماذا حدث معي ما حدث؟ ولماذا أنا ضعيفة لدرجة أني أشعر أني فعلت شيئا كبيرا، لقد أجبيت ولا أعرف ما ذا أفعل ؟ وأنوي أن أدعو ربنا إذا كان خيرا لي هذا الشاب أن يجمعني معه، وإذا كان غير ذلك أن يسعده ويوفقه، وأيضا أنوي أن لا أسلم عليه ولا أتحدث معه كثيرا بهذا الوقت، يعني أن نترك الأشياء للقدر، وهو كان يؤيدني على أخلاقي وكل شيء كان يتمناه لي جيد، لكنه من جيلي وأمي عارضت، ولا أقدر أن أقول لأبي، أخاف أن يحدث له شيء، أو يقتلني. أنا خائفة وأنا أصلي، كنت أبكي وأسأل من ربنا أن يسامحني فقط على النية أني أحببت وهو أحبني، وكنا نريد بعضا بالحلال لكني أشعر أني غلطت وكثير أيضا أني أحببت! يا رب تسامحني. شكرا لكم ولو سمحتم أقرب وقت تجيبوني!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فبداية ننبهك إلى أن الدراسة في المدارس والجامعات المختلطة تنطوي على مفاسد كثيرة، فينبغي اجتنابها إلا لضرورة أو حاجة شديدة ، كما بيناه في الفتوى رقم : 2523.

وما يعرف بعلاقات الحب بين الشباب والفتيات فهو باب شر وفساد، لكن مجرد التعلق القلبي ليس إثما في ذاته وإنما الإثم في الأسباب المحرمة المفضية إليه كإطلاق البصر والكلام بغير حاجة ونحو ذلك، وكذلك يكون الإثم فيما يؤدي إليه التعلق من الوقوع في المحرمات والتفريط في الواجبات.
وعليه فالواجب عليك قطع العلاقة مع هذا الشاب ولا يخدعنك كون التواصل معه بغرض دعوته وإعانته على طاعة الله، فإنّ ذلك قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى.
ثم إن كان الشاب راغبا في زواجك فليأت البيوت من أبوابها ويتقدم لأهلك ليتزوجك، وإلا فلينصرف كل منكما عن الآخر ويشغل نفسه بما ينفعه في دينه ودنياه، وننصحك بكثرة الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل أن يهيئ لك الخير ويرزقك زوجا صالحا تقر به عينك وتسعدين معه في الدنيا والآخرة .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت