الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما أتلفه الصبي من مال غيره يلزم ولي أمره رده إلى أهله إذا كان هذا الشيء موجوداً بذاته، أو تعويضه إذا لم يكن موجودا، لأن ولي الصبي هو المكلف، ولكن التعويض الناشئ عن إتلاف الصبي لمال غيره يكون من مال الصبي نفسه إذا كان له مال.
فإذا لم يقم الولي بما عليه من إعطاء ذلك الغير حقة فإنه لا يسقط عن الصبي، فإذا بلغ وجب عليه أن يرد الحق إلى أهله.
لذا، فنقول للسائل: يجب عليك أن ترد مثل اللعبة أو قيمتها لصاحبها أو تطلب منه المسامحة فيها. ولا يمنعك تفاهتها ولا الحياء منه من التخلص مما في ذمتك للغير. وإذا كنت تخاف عاراً يلحقك من إثارة الموضوع فيمكنك أن تحتال لرد المبلغ له ولو لم يعلم أنه قيمة اللعبة القديمة .
أما التصرف بقيمتها أو شراء أشرطة دعوية ونشرها أو نحو ذلك فلا يبرئ ذمتك من الحق ما دمت قادرا على رده بحيلة أو بأخرى.
والله أعلم .