عنوان الفتوى: أعطى أحد أولاده مالا ليتزوج ثم مات الأب.. فهل للورثة حق فيه

2012-03-26 00:00:00
أعطى الأب ابنه الأكبر مبلغا من المال لكي يتزوج، وبعد قبض الابن المال توفي الأب وما زال المال معه لم يصرفه على الزواج، فهل يعتبر هذا المال من حق الابن الأكبر لقبضه إياه؟ أم يعتبر تركة تقسم على الورثة، لأنه ما زال معه ولم ينفقه؟ ولو أفتيتم بحق الابن الأكبر في هذا المال ألا يعتبر هذا ظلما لباقي الورثة لاستفادة الابن الأكبر بهذا المال دون باقي الورثة، لأنه ما زال معه ولم ينفقه في زواجه؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فبما أن الابن استلم الهبة في حياة والده وكان الأب قد خصه بالهبة لحاجة معتبرة وهي حاجته للزواج، فإن الهبة تمت وصار المال ملكا للابن ولا يدخل في التركة, ولا يعتبر هذا ظلما لما سبق وأن بينا أن الوالد إنما يطالب بالتسوية بين أولاده في الهبة إذا لم توجد حاجة تقتضي إيثار البعض، وأما عند حاجة أحدهم كفقر أو تزويج فإنه يجوز له أن يعطي المحتاج، ولا يلزمه أن يعطي غيره ممن ليس كذلك, وانظر الفتوى رقم: 154523.

وما ذكر هو فيما إذا لم تكن الهبة قد حصلت في مرض موت الأب، وأما لو كانت حصلت في مرض موت الأب فهي وصية لا تنفذ إلا برضى الورثة.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت