عنوان الفتوى: الغش في الامتحانات كالغش في السوق

2012-03-29 00:00:00
جزاكم الله خيرا، نحن نعلم أن الغش لا يجوز، ولا نختلف في ذلك، ولكنني أحيانا في الاختبارات أرى ناسا يغشون، وبفضل الله أنني لا أغش معهم كأن يفتحوا الكتب أو يكتبوا على الطاولات ونحو ذلك، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالغش محرم شرعا سواء في السوق أوفي المدرسة فكل ذلك داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم وغيره.

ومعنى الحديث: أن من ‏غش فليس من المؤمنين الذين كمل إيمانهم، ولكنه مسلم عاص لا يستحق لقب الإيمان ‏حتى يتوب من فعله، وهو ‏خداع وتغرير يستوي بسببه المجتهد والمهمل، والبليد والذكي، والنشيط والكسول، فضلاً ‏عن أثر ذلك فيما بعد عند تولي المناصب كالتدريس، والإدارة، فكم من مدير لا يعرف ‏شيئاً عن الإدارة! وكم من فني لا يعرف طريقة التشغيل الصحيحة لأنه ما تعلم حقاً، ‏واعتمد على الغش في حياته، وكم من أستاذ مادة ليس عنده ما يعطيه، كما تحرم إعانة الغاش وإملاء الأجوبة له، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عز وجل عنه في محكم كتابه فقال: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

والواجب ‏الإنكار على كل من فعل ذلك أو تعاطاه حسب الاستطاعة، لقوله صلى الله عليه ‏وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ‏وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

وأما ما سمعته من الأجوبة دون قصد منك لذلك فلا حرج عليك في كتابته، كما بينا في الفتوى رقم: 102408.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت