عنوان الفتوى: الأب إن وهب لأبنائه بيتا ووهب في المقابل أرضا للبنات فهل لهن حق في البيت

2012-04-01 00:00:00
نحن أسرة مكونة من 4 رجال و2 نساء، وأبي وزع بييننا ما يمتلكه وهو على قيد الحياة وهو أطال الله عمره مازال على قيد الحياة فأعطي للبنات نصيبهم في الأرض وزاد لهم من الأرض بحيث يكون مقابل البيت وأنهم لا يأخذون في البيت وهم على علم بذلك على الرغم من أن الرجال هم من بنوا البيت وليس الأب فهي عمارة الابن الأكبر وهو من وضع الأساس وبنى وساعد الإخوة الرجال في بناء شققهم وأصبح البيت للرجال والأرض للبنات، والآن البنات يطالبن بنصيبهن في البيت، فهل لهم حق في البيت أم لا؟ لأننا نريد بيع البيت وهن يطالبن بنصيبهن وليس لهن فيه ولم يضعن أي مبلغ من المال فيه لا هم ولا الأب، فهل نعطيهم؟ وإذا لم نعطهم فهل هذا حرام أم ماذا؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أعطاه لكم والدكم في حياته يعتبر هبة وليس ميراثا ويجب عليه في القول الراجح أن يعدل بينكم في العطية, وهل العدل أن يعطي الذكر مثل نصيب الأنثيين أو يعطي الذكر مثل نصيب الأنثى؟ قولان لأهل العلم في كيفية تحقيق العدل في العطية ذكرناهما في الفتوى رقم: 126473.

وأما السؤال عما إذا كان للبنتين الحق في المطالبة في البيت فالذي فهمناه من السؤال هو أن أرض البيت للأب وأن الأبناء بنوا العمارة فإذا كان الأب وهب الأرض للأبناء فليس للبنات الحق في المطالبة بشيء من العمارة ما دام والدهم قد وهب الأرض للأبناء وحازوها، وما بناه الأبناء بمالهم فهو لهم، ولو فرض أن الأبناء بنوا العمارة ووهبوها لأبيهم أو بنوها ابتداء لأبيهم ثم قام الأب بهبتها لهم فإنه ليس للبنات الحق في المطالبة بشيء منها ما دامت الهبة قد تمت في حياته وكان قد أعطاهن ما يقابلها من الأرض، وإذا كان الأمر بخلاف ما فهمناه فوضح ذلك بالتفصيل ليتسنى لنا الإجابة.

والله أعلم.


 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت