الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبذل هدية لوكيل المؤسسة -مستشفى كان أوغيره- من أجل موافقته على شراء المنتج يعتبر رشوة محرمة لا يجوز له طلبه، ولا يجوز للبائع بذلها، وهذه الرشا هي التي أفسدت الناس وانتشر الغش والخديعة والطمع بسببها. وما ذكرته من شيوع تلك العادة السيئة وانتشارها بين المؤسسات لا يبيح الإقدام عليها. ولله در القائل:
والعرف إن خالف أمر الباري * وجب أن ينبذ بالبراري
بل الواجب الامتناع منها ونصح من يفعلها ليكف عنها، ولو استدعى ذلك إعلام المسؤلين لمعاقبته ومنع ذلك الغش . وقد أحسنت بانتقالك عن العمل الذي قد تباشر فيه تلك الرشوة أو تعين عليها، ولو عرض لك نحو ذلك في عملك الجديد فيلزمك الامتناع منه، وسيجعل الله لك من عسرك يسرا، ومن ضيقك فرجا ومخرجا، ويرزقك من حيث لا تحتسب، فقد وعد بذلك من اتقاه، فكن من المتقين لتظفر بموعود رب العالمين.
والله أعلم.