الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فوصية الرجل بكل ما يملكه لزوجته تعتبر وصية لوارث وهي ليست ملزمة، ولا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة بها, فإذا رضي الورثة بإمضائها مضت، ويشترط لصحة الرضى أن يكون الراضي بالغا رشيدا فلا عبرة برضى الصغير ولا البالغ غير الرشيد، بل يحفظ له حقه كاملا من التركة, وانظر الفتوى رقم: 170967، عن مذاهب العلماء في الوصية للوارث.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ { النساء: 12}.
والباقي للأبناء والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.
فتقسم التركة على مائة وستين سهما, للزوجة ثمنها, عشرون سهما, ولكل ابن أربعة عشر سهما, ولكل بنت سبعة أسهم.
والله أعلم.