الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بها أو يلمس بدنها أو يحادثها بغير حاجة، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
فما وقع بينك وبين تلك الفتاة من القبلات والأحضان فهو منكر تجب عليكما التوبة منه، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، ولا يجب عليك أن تتزوج تلك الفتاة ولا حرج عليك في تركها لكن الأولى أن تتزوجها إن كانت تابت من تلك الأفعال، فالخطبة وعد بالزواج يستحب الوفاء به ويكره فسخها لغير مسوّغ، وانظر الفتوى: 33413.
واعلم أن عمل المرأة في موضع تخالط فيه الرجال باب شر وفساد، وانظر ضوابط عمل المرأة في الفتويين رقم: 522، ورقم: 3859.
وإذا اقتضت الحاجة للرجل أو المرأة العمل في مكان مختلط، فالواجب اجتناب الخلوة وأن يكون التعامل بين الرجال والنساء إذا اقتضته حاجة العمل في أضيق الحدود وبقدر الحاجة مع اجتناب النساء للخضوع بالقول والالتزام بالحجاب الشرعي والمحافظة على غض البصر، وأن يكون الكلام عند الحاجة والمصلحة المعتبرة شرعاً في حدود الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة من الخلاعة والليونة.
والله أعلم.