الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان قد تم عقد البيع بينك وبين من اشترى منك العمارة، وبقي بعض الثمن في ذمته كي يسدده لصندوق التنمية العقاري، فإن البيع قد نفذ، ولا يشترط لنفاذ البيع أن تحول العمارة من اسمك إلى اسمه في السجل التجاري، وبالتالي فليس لك الحق في التراجع والفسخ. والله تعالى يقول:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1]. فعليلك أن تتقي الله تعالى ولا يحملك طمع في عرض زائل على أن تظلم وتنكث ما تم بينك وبين المشتري من بيع، وكونه هو لم يف لك ببعض ما اشترطت عليه لا يسوغ لك أن تظلمه، بل أنت مطالب بالعدل معه على كل حال. قال تعالى:وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].
والله أعلم.