عنوان الفتوى: الهبة بشرط التصرف بعد الموت تعتبر وصية

2012-04-18 00:00:00
سؤالي لحضراتكم بخصوص إحدى خالاتي وهو متعلق بالمواريث؛ حيث إنها تملك شقة شارك معها زوجها بنصيب كبير أي أنها تملك النصف فقط، إلا أنها كتبتها باسمها برضاه، ولهم بنتان، فقامت خالتي بعمل عقد لتنتقل ملكية الشقة بعد وفاتها لبناتها، ولها أخوان وست بنات وكان للأخوين تاريخ أسود معها في سرقة حقها وضياع مالها بعد موت والدها، وأخواتها قلن لها إنهن يسامحنها في ذلك، فخشيت أن يدخل إخوانها مع بناتها الشقة حيث إنها تعد السكن الوحيد لهن والإرث الوحيد، وسؤالي لحضراتكم: هل بهذا تكون تعدت حدود الله رغم أنها تقول إن نيتها أن لا ينازع أحد بناتها في مأواهم الوحيد؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فهل من الممكن أن تثمن نصيب أخويها وترسله لهما؟ أفتوني في فتواي. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما نصيب الزوج فهو باق على ملكه ولا يؤثر فيه كتابة العقار باسم الزوجة مالم يكن الزوج قد وهب نصيبه فعلا لزوجته، كما أن كتابة الخالة ذلك العقار باسم بناتها ليتصرفن فيه بعد وفاتها يعتبر وصية، والوصية للوارث لا تمضي مالم يجزها باقي الورثة، فإن لم يجزها الورثة فإن التركة بعد موتها تقسم على الورثة جميعاً القسمة الشرعية، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه الترمذي وأبو داود. وفي رواية: إلا أن يشاء الورثة. وانظر الفتويين رقم: 2331، ورقم: 9084.

كما أن فعل ذلك من أجل حرمان بعض الورثة من الميراث قصد محرم.

وأما مسألة تثمينها لنصيب أخويها فلا يستحقون نصيبا في مالها قبل موتها إن ماتت عنهما وهما حيان وارثان، ولها أن تهب ما تشاء من مالها لابنتيها أوغيرهما هبة ناجزة في حال حياتها ولا يلزمها أن تعطي إخوتها مثل ذلك، لأن العدل في العطية إنما يجب على الوالدين في حق أبنائهما فقط، لكن لو شاءت أن تتبرع بشيء لإخوتها فلا حرج عليك في ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت