الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته من الأحوال الثلاثة ينبني عليه المنع الشرعي لا سيما في تدريس الفتيات وعلى النحو المذكور بصفة خاصة، ولا يقال بالجواز إلا إذا تعين التدريس والدراسة لدفع مفسدة أعظم أو لتحقيق مصلحة شرعية تربو على مفسدة التواجد في هذه الأحوال، مع أمن المدرس على نفسه من الفتنة فيتجه القول بالجواز، وهذا إنما يحصل إذا كان نظام بلدكم لا يمنع من مظاهر التدين، بحيث إذا تم توجيه الطلاب والطالبات ونصحهم فاستجابوا لذلك لم يَحُل النظام بينهم وبين الالتزام بالآداب الشرعية في التعامل والملابس وغير ذلك. وراجع الفتوى رقم: 19199. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 17474.
أما إذا كان المدرس يخشى الفتنة، أو كان لا يغير من الأمر شيئا، أو كان التغيير والمصالح أدنى من مفاسد هذه الأحوال فلا يجوز.
والله أعلم.