عنوان الفتوى: ترفقوا في استيفاء ميراثكم

2012-04-22 00:00:00
مباشرة في صلب الموضوع: لي أخوان وخمس أخوات ترك لنا أبي البيت الذي كنا نسكنه فقامت أمي ببيعه لضيقه وباعت ما تملك من حلي لشراء منزل آخر فتم ذلك وأصبح عقد البيت الجديد على اسم أمي إلى أن جاء يوم رأيت أمي تفتح الصندوق الذي تضع فيه العقد وأشياء أخرى تخصها فطلبت مني أن أرى عقد المنزل، لمجرد الاستعلام، لكنني تفاجأت حين لم أجده وعندما أخبرتها بذلك، لأنها أمية لا تقرأ ولا تكتب تفاجأت وكاد يغمى عليها وعند استفسارها علمت أن أخي أخذه من غير علمها وزوره حيث أصبح على اسمه وعندما ترجته أن يرجعه على اسمها لأنه حق لسبع من الورثة معه أعاد تزويره ووهب لها النصف والنصف الآخر بقي على اسمه، وعندما علمنا نحن الإخوة السبع طلبنا من أمي أن ترجع العقد على اسمها فخافت من أخي وقالت لنا اتركوا الأمور على حالها وسوف يجعل الله الفرج من فضلكم أنيروني ماذا أفعل مع إخوتي؟ وهل نسكت على الباطل ويبقي العقد مزورا ويضيع حقنا؟ أم نتكلم مع أخي الجائر وتقع مشاكل نحن نخاف على أمي لأنها مريضة بالضغط الدموي، أرجوكم أريد فتوى في أقرب الآجال وجزاكم الله عنا خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما قام به الأخ من تزوير العقد أمر محرم يستوجب عليه التوبة ورد الأمور إلى حقيقتها، ولا حرج عليكم في المطالبة بتوزيع التركة، أو إثبات حقكم في العقار، لئلا يستحوذ عليه الأخ وحده، لكن ما دامت الأم مريضة وإثارة ذلك قد تؤثر على صحتها فينبغي إقناعها أولا وإثارة الأمر بحكمة وخاصة أنه يتعلق بأحد الإخوة، فليبين له الأمر بما لا يسبب شحناء وفتنة بين الإخوة ويحفظ حق الرحم وصلة الأخوة، وليتق الله ربه ولو أمكنكم توسيط من له وجاهة وكلمة عنده فهو أولى، فإن لم يجد معه ذلك فلا مانع من رفع الأمر إلى القضاء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت