الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تعديتما حدود الله بتلك الأفعال المحرمة التي تغضب الله عز وجل ، لكن الذنب مهما عظم فإن رحمة الله أعظم ، فمن تاب توبة صحيحة تاب الله عليه، بل إن الله يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين ويبدل سيئاتهم حسنات، والتوبة الصحيحة تمحو أثر الذنب، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجه.
و التوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، فاستعن بالله واصدق في التوبة واحذر من استدراج الشيطان واتباع خطواته، واعلم أن هذه الفتاة أجنبية منك حتى تعقد عليها فلا تتهاون في الحديث معها أو الاتصال بها ، واستر على نفسك وعليها فلا تخبر أحدا بما وقع بينكما، واستشعر الندم على ما وقعت فيه من المعصية واعزم على ألا تعود لمثل ذلك، وأقبل على ربك وأكثر من الأعمال الصالحة، وأبشر بقبول توبتك وعفو الله ومغفرته –إن شاء الله- قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ. الشورى(25). وإذا كانت الفتاة قد تابت واستقامت فلا حرج عليك في الزواج منها؛ وإلا فالأولى لك تركها والبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق.
والله أعلم.