عنوان الفتوى: تكرار الطلاق المعلق بتكرار حدوث المعلق عليه

26 ديسمبر, 2017

حلفت عليه بالطلاق لا أكلم شخصًا معينًا. ثم قمت بالتكلم معه عدة مرات. السؤال الأول: هل يلزمني طلاق عند كل مرة أكلمه فيها؟ السؤال الثاني: كانت نيتي ألا أكلمه أبدًا فهل هذه النية تفيد التكرار؟ وهل لابد أن تكون النية جازمةً تُفيد التكرار لكي يحدث التكرار؟ السؤال الثالث: كنت أريد ألَّا أكلمه ومن أجل ذلك حلفت بالطلاق لكي أمتنع عن تكليمه، وقلت في نفسي: إن الحلف بالطلاق شيءٌ عظيم سوف يمنعني. فما حكم ذلك؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد: فإن عقدة اليمين تنحل بالحنث أول مرة، إلا إذا كان لفظ اليمين يدل على التكرار، كما لو قال: كلما كلمته فزوجتي طالق! وهذه الصيغة المذكورة لا تفيد ذلك، وأذكرك بأن الحلف لا ينبغي أن يكون إلا بالله؛ فقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ»(1). والله تعالى أعلى وأعلم.

________________

(1) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب «الشهادات» باب «كيف يستحلف» حديث (2679) ، ومسلم في كتاب «الأيمان» باب «النهي عن الحلف بغير الله» حديث (1646) ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(المصدر: فتاوى الصاوي)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت