الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد :
فكتابة الأم المنزل باسم الابن إن كان على سبيل الوصية يأخذه بعد مماتها فإنها تعتبر وصية لوارث، ولا تمضي إلا برضا البنت فإذا لم ترض البنت فلها الحق في أخذ نصيبها من المنزل, وكذا إعطاؤها له كل مالها إن كان على سبيل الوصية, وانظر الفتوى رقم: 170967، والفتوى رقم: 121878عن الوصية للوارث, وإذا أعطته مالها في حياتها على أنه هبة ولم تعط البنت ما يتحقق به العدل الواجب فهذه هبة باطلة في قول كثير من أهل العلم وهو المفتى به عندنا، لأن العدل بين الأولاد في العطية واجب كما فصلناه في الفتوى رقم: 103527،والفتوى رقم: 101286.
وكون البنت أخذت نصيبها من النقود لا يجيز إسقاط حقها من المنزل, وكذا كونها عاقة لا يسقط حقها لأنها ترث بسبب النسب لا بسبب البر كما بيناه في الفتوى رقم: 175581, وانظر المزيد من التفصيل عن كتابة البيت باسم أحد الأبناء في الفتوى رقم: 103413، والفتوى رقم: 136479.
والله أعلم.