الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت بحرصك على ارتداء الحجاب أمام أخوال زوجك أو غيرهم ممن هم أجانب عنك، فجزاك الله خيرا وزادك حرصا وحفظك وحفظ لك دينك. وما يقع من هؤلاء النساء من التساهل في أمر الحجاب وإبداء الزينة أمام الأجانب فإنه تفريط ومعصة لله وأمر خطير قد يترتب عليه من المفاسد الشيء الكثير، فالأقارب الذين قد يؤتمن جانبهم يمكن أن يكون الفساد من جهتهم أشد، وحديث " الحمو " يدل على ذلك، ويمكن مراجعته بالفتوى رقم: 8975.
وابنة خالة زوجك أجنبية عنه فلا يجوز له محادثتها أو مراسلتها إلا لحاجة وبقدر الحاجة فقط، وإلا فربما جرت مثل هذه المحادثات إلى ما لا تحمد عقباه، ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 97856. فيجب على زوجك الحذر والبعد عن مواطن الريبة، ولو أنه اتقى الله وقطع هذه المراسلات لما حدث ما حدث من مشاكل بينك وبين أهله، أو قطيعة بينه وبين خالته. وكان الأولى به مناصحتهن برفق ولين فيما أخطأن فيه، فإن رجعن إلى صوابهن فذاك، وإلا كان له هجرهن، وننبه هنا إلى أن الهجر منوط بالمصلحة كما هو مبين بالفتوى رقم: 21837.
ولا إثم عليك فيما وقع من قطيعة بين زوجك وأهله، وأما بالنسبة لتصرفك فقد كان الأولى بك الحرص على معالجة الأمر مع زوجك وعدم إدخال أهله في هذه المشكلة، ما لم يمنعك زوجك منها.
والله أعلم.