الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعمل في نقل المباريات الرياضية يختلف حكمه باختلاف أحوال تلك المباريات وما يتعلق بها، فما كان منها خالياً من المحاذير الشرعية فهو مباح ويباح متابعته ونقل أخباره بعوض وبغير عوض، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة السعودية: الدخول في الملعب لمشاهدة مباريات لكرة القدم إن كان لا يترتب عليه ترك واجب كالصلاة وليس فيه رؤية عورة ولا يترتب عليه شحناء وعداوة، فلا شيء فيه، والأفضل ترك ذلك، لأنه لهو، والغالب أن حضوره يجر إلى تفويت واجب وفعل محرم.
وما كان على خلاف ذلك فهو محرم، والعمل في إشاعة أخبار هذا النوع ونقلها كذلك، لعموم قوله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
فلا يحل لمسلم مثلا مشاهدة رياضة التنس للسيدات أو مسابقة السباحة لهن ونحو ذلك من الأحداث الرياضية التي تشتمل على محاذير شرعية، وراجع للمزيد الفتويين رقم: 5921، ورقم: 64113.
وأما كون المعلومات الرياضية التي تجمعها للشركة قد تستفيد منها جهات محرمة كشركات الرهان فلا يمنع ذلك العمل فيه ولا ينهض كدليل على التحريم، إلا أن تكون الأخبار خاصة بتلك الشركات أو هي المستفيد الأول منها غالباً فيكون في ذلك تعاون معها على إثمها وباطلها.
والله أعلم.