الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبمجرد موت والد أمكم أصبحت كل ممتلكاته حقاً لجميع ورثته الشرعيين ـ بعد سداد ما كان عليه من الديون ودفع ما أوصى به من الوصايا ـ ولا حق لأحد في منع وارث من استيفاء حقه من التركة، ومهما كان حال أمك وسواء كانت معذورة بمرضها أو مفرطة عاصية فكل ذلك لا يسوّغ لأحد أن يمنعها حقها من الميراث، بل لو لم يكن لها ميراث من أبيها لكان واجبا على إخوتها إن لم يكن لها من ينفق عليها من أولاد أغنياء أو أم غنية أن ينفقوا عليها ولم يجز لهم تركها بلا مأوى، وراجعي الفتوى رقم: 44020.
وعليه، فلا ريب أن هذا التصرف من الإخوة تصرف مخالف للشرع ومناف للأخلاق القويمة، ومن حقكم رفع الأمر للمحكمة الشرعية لتقضي لأمك بحقها من الأرث.
والله أعلم.