عنوان الفتوى: زواج الفتاة ممن يتهاون ببعض الصلوات ويدخن ويسمع الغناء

2012-05-21 00:00:00
ماذا أفعل هل أتزوجه؟ هو شاب يرى في نفسه الصلاح والاستقامة والدين والخلق، غير أنه لا يصلي الفجر، ومدمن على التدخين ويشاهد الكليبات والمتبرجات و كل ما فيها من صور خليعة على حد علمي، ولا أدري إن كان يبحر في مواقع مخلة. يحب بعض الآلات الموسيقية وأغلب الأغاني التي يفضلها يدور موضوعها حول الهجر والجروح وعدم القدرة على النسيان أظن أنه كان يحب فتاة أخرى و لا أدري ما الذي حدث. و على حسب قوله يبحث عن فتاة متدينة و مهذبة . وعلى ما يبدو عصبي بعض الشيء على حسب أقوال من يعرفونه وإني أخاف أن يبيت علي غضبان فتلعنني الملائكة أو يموت غير راض عني، أو أعيش في خلافات مستمرة، علما أنه حصل سوء فهم بيني وبين أمه قبل 4 سنوات أي قبل الخطبة ولم تستوضح الأمر ولم تترك لي فرصة كي أفسر لها وأشرح لها الأمر، فوبختني وأخذت تصيح ولم تسمعني حتى لا أذكر ماذا قالت لي ولكني أذكر أني بقيت أبكي بمرارة وفوضت أمري إلى الله، وأخبرت أبي فاتصل بها وشرح لها الأمر فهدأت. الآن تريد أن أتزوج ابنها وهو مادي كذلك. صارحته بأن عليه الإقلاع عن التدخين وكل ذلك .فوافق ووعدني أنه سيحاول ولكن على ما يبدو أنه راض عن نفسه إذ إنه يقول إن الدوام الطويل والانشغال يمنعه من أداء بعض الصلوات في وقتها ولا بأس فالعمل عبادة أيضا. غير أني لا أشاطره الرأي، وبصراحة أنا أحاول جاهدة أن أتحسن وأبحث عن من يساعدني ويزيدني إيمانا لا من يثبطني.إضافة ربما يغير رأيه بعد الزواج ربما يشق عليه ذلك وكل شيء بتوفيق الله وتسديده وربما لا يوفقه الله ويحتاج ذلك لمدة زمنية طويلة والصبر والجهد. أنا في حيرة من أمري هل أصدقه ؟ هل أتزوجه؟ علما أنه لم يخبطني من هو أحسن منه دينا فأغلبهم عملهم حرام أو يأمرونني بخلع الحجاب متعللين أن الدين في القلب وهو الرقم 15 تقريبا وسني 32 وهو يكبرني بـ4 سنوات لكنه متحمس للغاية. ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الشاب على الحال التي وصفت من التهاون في أداء الصلاة في أوقاتها، والنظر إلى المشاهد المحرمة، وإدمان التدخين وسماع الموسيقى والغناء الماجن، فلا ريب أنه بعيد عن الصلاح والاستقامة وغير مرضي الدين والخلق ، فينبغي ألا تقبلي به زوجا، ولعلك إن تركتِه إرضاء لله يعوضك الله خيرا منه، مع التنبيه إلى أنه يجوز للمرأة أن تعرض نفسها على رجل صالح ليتزوجها وذلك بضوابط وآداب مبينة في الفتوى رقم :108281
وإن كنت بحاجة إلى الزواج بحيث تخشين على نفسك الوقوع في الحرام ، أو كنت تخافين أن تفوتك فرص الزواج بتقدم السن ، فلا بأس  من قبول هذا الخاطب ولا سيما وقد وعد بمحاولة إصلاح نفسه ، وننصحك أن تبادري بمشاروة العقلاء من الأهل واستخارة الله عز وجل قبل الإقدام على الأمر ، وراجعي في كيفية الاستخارة الفتوى رقم : 103976

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت