الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك الاستمرار في هذه العلاقة مع هذه المرأة ولو كانت بقصد الزواج، إذ يحرم على المسلم أن يكون على علاقة حب بامرأة أجنبية عنه يطيل معها المحادثة، ويتبادلان الرسائل كما بينا بالفتوى رقم 30003. فهذا من المنكرات والأفعال الشنيعة. وكيف ترضى أن تكون على هذا الحال مع زوجة رجل كان صديقا لك. وقيام هذه العلاقة بينكما في البدء على أنها علاقة أخوة من تسويل الشيطان ليوصلكما إلى ما يسخط الله تعالى، ولذا قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.
فأنت الآن بين خيارين، إما أن تتزوجها بإذن وليها وحضور الشهود فتصبح زوجة لك فيحل لك معها ما يحل للزوج من زوجته، أو أن تقطع علاقتك بها نهائيا، وبادر إلى ذلك لئلا يحصل ما يوجب الندم.
والله أعلم.