الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما فهمناه من معطيات السؤال أن جدكم ترك من الورثة ثلاث بنات لصلبه، وابن ابن وبنت ابن فقط، فإن كان الأمر كذلك فإن تركته تقسم كما يلي:
لبناته – عماتكم- ثلثا التركة فرضا لقول الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}، والثلث الباقي بعد فرض البنات يكون لأبناء الابن- أحفاده- تعصيبا يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}. فهذا الثلث هو حقكم أنتم وما تستحقونه من تركة جدكم، وليس لأبيكم نصيب من تركته؛ لأنه توفي قبله، فهذه هي القسمة الشرعية لتركة جدكم.
وأما وصية الجد لكم بنصيب أبيكم أو بغيره فإنها لا تصح ؛ لأنكم من الورثة الشرعيين، وقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم- : إن الله أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث. فإن رضي الورثة بإعطائكم شيئا زائدا على حصتكم فلهم ذلك.
وبه تعلم أن ما حكمت لكم به المحكمة اعتمادا على القانون المذكور وإن كان لا اعتبار له، لكنه هنا قد وافق حقكم في التركة، فيكون لكم إرثا لا وصية.
والله أعلم.